نص: من الحاجة إلى الرغبة

يرغب الطفل الرضيع في جعل ثدي أمه دائم العطاء ودائم الحضور، ولا يتعلق الأمر -في علاقة الطفل بثديأمه- بالحاجة إلى الطعام فقط، ذلك أن الطفل يرغب أيضا في التخلص من ذوافعه التدميرية ومن قلقه الإضطهادي. فعند تحليلنا لشخصية الراشد نجد لديه هذه الرغبة في أم قادرة على القيام بكل شيء، وأن تحمي ذاته من كل المعاناة والشرور، التي يكون مصدرها من داخل الذات أو من خارجها.
لنلاحظ بهذا الصدد، ونحن نتناول الطرق الجديدة في إرضاع الطفل، كيف أن بعض هذه الطرق، خصوصا تلك التي تكون أقل ضبطا لزمن الإرضاع والأكثر ملاءمة لحاجات الرضيع، مقارنة مع طرق أخرى والتي تلتزم إلتزاما صارما بأوقات محددة للإرضاع، ففي الحالة الأولى يصادف الطفل صعوبات في تحقيق جميع رغباته، لأن الأم عاجزة عن إزالة جميع الدوافع التدميرية وقلقه الإضطهادي، أما في الحالة الثانية فإن العناية المبالغ فيها لأم تجاه رغبة طفلها، والتي تتجلى في إرضاعه كلما بكى وطلب ثديها، هذه الأم لا تزيل عنه معاناته وآلامه. وبواسطة تحقيق رغبته في الأكل يدرك لا شعوريا قلقها، فيتعمق لديه نفس القلق.

السؤال إلاشكالي الذي يطرحه المحور والذي يحاول نص ميلاري كلاين الإجابة عنه هو ما طبيعة الرغبة؟ وما علاقتها بحاجات الإنسان الضرورية؟ هل هناك إتصال بين الحاجة والرغبة؟ أم أن لكل منهما مجال تعمل في حدوده؟
القراءة الأولية للنص بغرض الوقوف على الموضوع الذي يطرح النص. والتساءل عن معنى ودلالة العنوان “من الحاجة إلى الرغبة” أمعناه أن بداية تحقيق رغبة معينة لا يتأتى إلا في ظل تحقيق حاجة ضرورية؟ ومن ثم يكون منبع كل رغبة وأساسها هو حاجات الإنسان الضرورية؟ أم أن الأمر ليس كذلك وإنما تساهم إشباع الحاجة أو عدم إشباعها في تحقيق الرغبة وأثر ذلك على تكوين شخصية الفرد؟
بداية الوقوف على المعاني التي تطرحها المفاهيم من أجل إستخراج أطروحة النص والأفكار الأساسية.
لكن بداية ما مفاهي النص الأساسية؟
وما معنى كل مفهوم على حدى؟ ثم ما العلاقة التي يمكن إيجادها بين هذه المفاهيم الأساسية؟
مفاهيم النص:
الحاجة: المتطلبات الضروية للجسم والتي عليها يتقوم وتتحدد إستمراريته، وهي الضرورات الحيوية البيولوجية كالأكل والشرب والتناسل، والحاجة جانب مشترك بين الانسان مع باقي الكائنات الحية.
الرغبة: تمثل ميل الإنسان نحو شيء محدد
الدوافع التدميرية:
القلق الإضطهادي:
الإحباط:
الإعلاء:
الأنا:
أفكار النص:
الفكرة الأولى: