عبد اللطيف اشهيبان*

I – عصر الفراغ

لم يعد الفكر عامة، اليوم، والفلسفة على الخصوص تقلق العالم أو تشكك في النظام الاجتماعي، وليست هناك أية ثقافة تتوجه إلى الجمهور الواسع على الرغم من أن الخلاف حاد بين الثقافة والمجتمع من جهة والنظام التكنواقتصادي الذي يهيمن على كل شيء.

* لقد أصبح ما يسمى بالعولمة أو النظام العالمي الجديد يرفض كل نظرية متعية والمتعية الاقتصادية على الخصوص L’hedonisme -باعتبارها سيلا يتدفق أو يوهم بالتدفق نحو تلبية وإرضاء رغبات المجتمع المادية والثقافية، بل أن الفكر الكُلِّياني السائد ضمنيا بما هو Holisme- فكر يتجاوز في نسقه مجموع مكوناته- ويشكل جوهر الانشقاق الداخلي للرأسمالية، يطلب باستمرار من كل واحد منا أن يضحي بكل شيء بما في ذلك بالفكر ويؤجل كل تمتع واستحقاق إلى حين يصبح دوليا في آلة الإنتاج الرأسمالي، إنتاج وإنتاج والة الة، شيزوفريني و”الشيزوفريني هو المنتج الكوني”(1) المنتج المطلق، الجسد البلا أعضاء CSO- بامتياز، إذ “لا يمكن الاعتراف بوجوده إلا حيث يتم إنتاجه”(2).

وهذا النظام “الذي يعتبر في جوهره أميا”(3) نظام إفراغ وامتصاص لكل شيء وحرمان الجميع من رغبته مع التشجيع المستمر للبحث عن اللذة والدعوة إلى الراحة والمتعة الدائمة وترك كل شيء يسير على هواه..، هذا النظام بمفارقته هذه هو الآلة لإفراغ العالم من الفكر وتنظيم عصر الفراغ الشامل: إفراغ الوقت من الزمن والمعنى من كل معنى، إفراغ زمن الحياة الخاصة والفردية وزمن الفكر، ذلك الإفراغ الذي يقدس الموظفين المنتجين لحياة المتعة وديناميكية الرأسمالية التي هي في نفس الوقت الورشة الفعلية للإنتاج الثقافي القادرة على تهميش الفكر لأنه لا يساهم في المردودية بالكفاءة اللازمة رغم تصنيعه وإخضاعه الضروري لمعايير المنافسة والدعاية لصالحه بالحملات التجارية وربطه بالحاجيات السوقية وحركات (الموضا) اليومية، وتقديم كافة الحوافز المادية والمعنوية للفاعلين المنتجين في مجاله.

ليس الإحساس إذن بأن التدفقات اللانهائية كخيوط للهرب في كل الاتجاهات الخالقة للحرية وكل الممكنات هي التي تهيمن على الفكر بل الإحساس بالفراغ هو الذي يشجع انبثاق مؤسسات الحوار الثقافي. وكلما أحس الناس بالوحدة وهذا الفراغ كلما كبر الإحساس بالعيش الرغيد: “إن عصر الاستهلاك يولد تفسخا اجتماعيا عاما ومتعدد الأشكال، خفيا ومصغرا، ثم يسري غياب التناسق وتنتشر الفوضى دون مقياس ويعم الإقصاء الجميع كل على مقاسه وينفصل عن النظام الردعي السائد”(4).

ربما كان هذا هو عصر دولوز منذ نهاية الستينات على الأقل، ولكن الأكيد هو أنه عصر ما بعد موت دولوز لم يقاومه الفيلسوف قبل قيامه، ولكنه أبدع في فلسفته ما يمكنه ويمكننا أن نقاومه به “والفلسفة لا تنفصل عن الغضب ضد المرحلة”(5) وعن المقاومة ضد السلطة، ضد كل السلط وبالتالي فقد قاده غضبه تجاه عصره كله وليس تجاه فترة أو مرحلة منه، إلى تشخيص أزمة ذلك العصر الآنية والآتية، وإلى ابتكار فلسفة ومفاهيم يمكن أن تحرر الإنسان. لقد كتب دولوز كما يقول من أجل “منح الحياة وتحريرها أينما كانت محتجزة ومن أجل رسم خطوط للهرب”(6). لقد تصرف كطبيب للحضارة كما أوصى بذلك نيتشه، مع أن الأمر لا يجب أن يجعلنا نتصور بأن دولوز يقدم لنا مشروعا من تلك المشاريع الطوباوية والكليانية فذلك لم يعد ممكنا، يقول: “إننا لا ندعي -هو وغاتاري- أننا نتكلم بإسم علم ما، وفي أي وجه من الوجوه، ولا نعرف أيضا أية عملية ممكنة ولا نتكلم باسم أية إيديولوجية، فكلما نقترح هو ترتيبات des agencements-، ولا توجد بالتالي إلا الترتيبات الآلية للرغبة”(7).

تقدم فلسفة دولوز سيولا وإمكانيات وخطوط وترتيبات للهرب وكل هارب لا ينفك يبحث عن أسلحة للمقاومة من أجل إنجاح هربه… (8) والأسلحة التي يقترحها دولوز هي نفسها تلك الإمكانيات والسيول وخطوط الهرب لأن الحياة عامة، حياة الأفراد والجماعات إنما تتكون من خطوط، وهذه الخطوط جد متنوعة وتتفرع عن كل منها خطوط جديدة مصغرة وأكبر منها بل أن المجتمع، أي مجتمع، يتحدد بقدر أقل بواسطة تناقضاته وصراعاته ويتحدد بقدر أكبر بواسطة خطوطه الهروبية. فالمجتمع يهرب في كل الاتجاهات ومن المهم محاولة متابعة ومعرفة في أية لحظة تتولد خطوط هربه وفي أي اتجاه وعلى الفلسفة أن تضع في صلب اهتماماتها تشريح المؤسسات الاجتماعية في أبعادها المختلفة لتعرف وتشخص تلك الخطوط وتقترح ترتيبات توجه تولدها واتجاهاتها نحو الحرية وتحرير الرغبة باعتبارها تحرر الحياة. فكل شيء يبدأ في الفلسفة حسب دولوز بنقد الميكانيزمات الاجتماعية والفكرية ونقد التمثلات والتصورات التي تدعي التحدث باسم الخير LE BIEN- فعوض الإسرار على انتزاع أسرار الكائنات والأشياء من أعماقها بواسطة إجراءات التأويل التعسفية، يجب ترك كل واحد يقدم ويقول ما يريد وترك الأشياء تهرب في الاتجاه المولد للرغبة والحياة، لقد وجه دولوز فلسفته بهذا المعنى نحو الحركة والتحول واهتم بالترتيبات التي تجعل فهم التحولات ممكنة تلك الترتيبات التي تهم مواقع السرعة والتسارع في الأشياء والأحداث، المواقع التي لا تنتمي لا للتاريخ ولا للعودة للجذور، تلك التي تبتعد عن نقط البداية والنهاية وعن نقطة الأصل.. وهذه الترتيبات يمكن أن تكون عبر الخطوط الوسطى، خطوط الانقطاع السابقة(9)، عبر الوسط، عبر الهضبات لا عبر القمم أو السفوح، عبر تصاميم محايثة –des plans d’immanence-، عبر “الريزوم” Rhizome- باعتباره موقعا وسطا بين الأشياء عبر تحليل الفرد والمنفعة والميكروسياسية عامة.

هكذا يتوجه فكر دولوز ضد مراكز القوة والجمود والسيطرة المولدة لقمع التحولات والثورة، ولهذا لا يمكن لفكر يضع التحول في مركز اهتمامه الأول إلا أن يكون فكرا متحولا باستمرار، فكرا ترحاليا، تعدديا يتنوع بتنوع الظواهر وتحولها، فكر لا يتكون من وحدات ولكن من أبعاد، ليس فيه موضوعات ولا مواضعات، فكر يعمل بتنويعات عبر كشفه لخطوط الهروب وسيولاتها وتدفقاتها وللهضبات الأساسية المكونة لتحولات المجتمع ويقدم الترتيبات لتحليلها والترغيب في نقدها وإبداع ما يمكن من استثمارها بعيدا عن القسوة والعنف والفاشية.

وأهم الهضبات التي تتدفق منها تسارعات الحياة: هضبة الرغبة التي جعل منها دولوز فكرة تسع كل المجالات.

II – الرغبة والمراقبة

فالرغبة هي ما يمكن من عيش الأشياء وإبداع أخرى، ما يمكن من إنتاج كل شيء، لا تخضع للسائد والقوانين القائمة بل ترتب الصيرورة وتسهل اندماج الأشياء فيها وإدماج الصيرورة في الأشياء والمجالات، الاجتماعية، السياسية والجنسية.

ولما كان تاريخ البشرية هو تاريخ صراع الرغبة والمراقبة، وكان تاريخ الفلسفة هو صورة عامة لهذا الصراع، فقد اهتم دولوز بتفكيك مفهوم السلطة وتدفقاتها، لا لأنه اكتشف أنها محايثة ومتأصلة في الممارسة الاجتماعية اليومية وأنها جوهر أجهزة المراقبة العليا والدنيا في البنية السياسية للمجتمع وكل هياكله، وإنما على الخصوص لأنه تم كشف الممارسة الفكرية والفلسفية والعلمية كجزء من أجهزة المراقبة، والضبط وأن السلطة، هي الرغبة الشاملة التي تجعل النظرية بدورها ممارسة للمراقبة، مما يجعل المهمة الأولى للفلسفة هي مقاومة السلطة بتفكيك مفهوم الرغبة وجعلها إمكانية يتحقق عبر تدفقاتها فعل الإبداع.

والرغبة، كفكرة بسيطة، ككل الأفكار العظيمة، كما يقول -christian descamps-(11) هي أساسا فكرة سياسية، ترتيب من ترتيبات الميكروسياسية، جوهرها المقاومة لأنه مبدأ منبع إبداع كل الإمكانيات والترتيبات وخيوط الهرب… ويمكن اعتبار كتاب: “ضد أوديب” بأكمله إجراء يستهدف إعادة النظر في مفهوم الرغبة وتوسيعا لمجاله ونقدا للتصورات التي تحصر الرغبة في المثلث الأوديبي، الأب والأم والخصاء أو تربطه بالمنع والتحريم والحاجة.

وبالتالي فقد جاء هذا الكتاب ليحين العلاقة بين الرغبة والسياسة ويبين طبيعتها المزدوجة وحتى المتعددة، فقد أبرزت تجربة 68 بفرنسا أن الرغبة يمكن أن تخلخل القمع والأنظمة القائمة عليه ولكنها يمكن أن يتدفق عنها القمع أيضا.. فليس هناك رغبة حسنة وأخرى فاسدة… إن الرغبة تسكن كب شيء وكل النوايا، الحرة والقبيحة، تتغلغل في محاولات الانعتاق أحيانا وتحمل وتوجه القمع في أخرى.

ولكنها في كل الأحوال منتجة وشاملة، تعم الأفراد والمؤسسات والجماعات المنظمة والمشتتة، نجدها في قلب الميكانيزمات الاقتصادية، إنها قوة محايثة لا تنبع من الحاجة بل هي جزء من نظام الأشياء وسيل لدفقها وترتيب من ترتيبات الحدث وخيط من خيوط الهرب بل هي آلة الآلة الاجتماعية. وكل مجتمع له آلاته الراغبة “Les machines desirantes” إنها تعمل في كل موضع، أحيانا دون توقف وأحيانا بتقطع(..) ولا يتعلق الأمر بالآت بالمعنى المجازي(…) وكل آلة تلتصق بالأخرى(..) واحدة تتدفق منها السيول والأخرى تقطعها، فالثدي آلة تنتج الحليب والفم آلة تتزاوج بها(…) وكل واحد منها هو مجموعة آلات(…) وفي كل مكان آلات منتجة أو راغبة(12) “ويسمي دولوز هذه الآلات الراغبة بالأجساد اللاأعضاء -Les CSO- وهذه الأجساد” هي الرغبة، نرغب فيها وبها(..) إن الجسد البلاأعضاء يشكل حقل المحايثة للرغبة(…) فهناك الرغبة حيثما هناك الجسد البلاأعضاء(..) ولا يتعلق الأمر بمسألة إيديولوجية ولكن بمادة خالصة، بظاهرة لمادة طبيعية، بيولوجية، نفسية اجتماعية أو كونية(13). “ففي صراعها مع الرغبة تفرغ المراقبة، خاصة المراقبة الرأسمالية بنشرها العدم والموت في الآلات الاجتماعية، الأجساد الاجتماعية، من كل أعضاءها. فالآلات هي التي تحتل الأولوية للبنيات الاجتماعية. فهي التي تنظم وتقطع وتجزأ، ولا يتعلق الأمر بأجهزة الدولة، بل أن الآلات الاجتماعية أكبر تعقيدا من مجرد أجهزة الدولة وكما يتكون المجتمع من آلات فإن المعطيات الجسدية واللاشعورية للأفراد والجماعات تقوم بدورها على آلالات ولهذا اعتبر دولوز وغاتاري في ضد أوديب أنه يجب محاربة التحليل النفسي ومؤسساته لأنه يفصل اللاشعور عن المجال الاجتماعي ويسحق الرغبة في تمثلاته للعائلة التي ليست سوى تنظيم جزئي وآلة اجتماعية يصبغ عليها التحليل النفسي صفة ما فوق اجتماعي ويرجع الطاقات والرغبات إلى مجرد أسرار عائلية تافهة.

ولقد قادت هذه التحاليل دولوز وغاتاري ومتابعتهما لمسارات الرغبة وتخليصها من الحقل الأوديبي إلى اقتراح تحليل وقراءة جديدة لتاريخ المجتمعات. وتبعا لهذه القراءة يقدم المؤلفان في: ضد أوديب تاريخا كيفيا لمسارات الرغبة. ومادام تاريخ البشرية قد عرف ثلاثة أنظمة تاريخية: نظام المتوحشين، نظام البرابرة وأخيرا نظام المتحضرين، فإن الرغبة قد عرفت بدورها ثلاث أوضاع أو كيفيات.

فالمجتمعات المتوحشة تحيل إلى حالة أولى للفرد… حالة الفرد le socius- المجتمعي، ولهذه الحالة شفرة قوية تترسخ على جسد الأرض، فالأجساد البشرية مخططة بتماثيل طقوسية تجعل أن لا شيء ينفلت من المراقبة الاجتماعية التي تدمج الكل وتمنع كل خروج من النظام البدائي المغلق… وهذا الانغلاق في نظر دولوز لم يتوقف عن الأعداد لميلاد الدولة… وبعد المتوحشين تأتي مرحلة البرابرة الذين يهدمون الأنظمة البدائية ويستبدلونها بأخرى عسكرية ودينية… وتأسيس الإمبراطوريات وبناء آلات هديانية هائلة… معقدة الرموز التبادلية خاصة في تحالفاتها المباشرة مع الآلهة “لقد استحوذ الطغاة على بقايا القوانين المتوحشة” وفي هذا النظام تم نحت الكتابة لتخدم المراقبة والقيود جميعها ولكن الكتابة خدمت بالأساس الإرهاب المطلق لجهاز الدولة… فالبربري ابتكر كل السيول والتدفقات les flux- ولمنه طوقها داخل سياجات وبراتين استغلالية تحت طغيان الدولة.

الوجه الثالث ويتعلق بالحداثة، بهذا الجسد البلاأعضاء آلة الرأسمالية التي تستبدل التجريدات المالية بالقوانين، وبمعنى آخر فهي قادرة على امتصاص كل شيء وحل كل الرموز وإنشاء رموز غريبة وشاذة تخفي بها التجريد المطلق للمال وتستطيع هذه الآلة أن تستقبل كل الفرضيات الجديدة… فهي مفتوحة لكل شيء… وانطلاقا من هذه الخاصية فإن الحداثة الرأسمالية ذات جوهر ثوري إذ تحقق المحايثة فالمصطنع يحل محل الشفرات الطغيانية بواسطة تدفقات الرساميل، ولكنها ذات جوهر قمعي لأنها تخصص أوضاعا قارة في الهرم الاجتماعي.

ومع ذلك يمكن أن نلاحظ بأن الفرد في هذا المجتمع يستطيع أن يغير من موقعه، أن يرحل، أن يتمتع “بحرية” في قوة عمله. ومن الناحية النظرية يمكنه التنقل أينما يشاء، ولكن ذلك لا يعني أن هذا التنقل أو الترحال لا ينتج الحرية الترحالية، حرية الرحال التي ليست أسفارا وليست هروبا كما هو الشأن في حرية التنقل والحركة الحداثية، إن الحداثة قادرة على الدفع بكل التدفقات وتدمير كل الحدود القديمة ولكنها تقيم أينما حلت معايير حول كل شيء: العائلة، الدولة، الأحزاب… فمن جهة يدعي الرأسمال أن كل شيء مسموح به ولكنه يعود في حركة تدميرية فيقيد مجموع الرغبات… إنه يجرب كل خيوط الهرب بما فيها خطي الرغبة.

لقد أخلى النظام القديم مكانة لمجتمع الانضباط الحداثي المتميز بالعمل والاحتجاز “السجن، المستشفى، المعمل، الأسرة..” ولكن هذا المجتمع هو الآن في طريق الانحلال وأن مجتمعنا جديدا يكون بآليات جديدة للرقابة والحراسة مبنية على مؤسسات “أكثر مرونة تبدو للوهلة الأولى وكأنها تأتي بأشكال جديدة من الحرية بصور للحرية جديدة… ولكنها في الواقع تقيم أشكالا قمعية محل أخرى أقل بروزا وأقل قهرا ولكنها وازنة، قوية ومستبلة. “إنها تقيم حصارات، لكنها حصارات غير مرئية هذه المرة(15)؛. والمهم أنه ليس هناك ما يمكن من المقاومة ضد هذه القوى الجديدة.. سوى الفلسفة. ف”من المؤكد أن الفلسفة لا تنفصل عن فورة غضب تجاه عصرها وعن رصانة تضمنها لنا باستمرار أنها، على عكس الأديان والدول والرأسمالية والعلم والقانون والرأي والتلفزيون لا تشكل قوة(..). وباعتبارها ليست كذلك فإن الفلسفة لا تدخل في معارك مع القوى.

(…) لا يمكن حتى أن تكلمها، إذ لا تملك ما تقوله لها أو تبته إياها، إنها تكتفي بأن تقود الحوار. فبما أن القوى لا ترضى بأن تبقى خارجية وإنما تخترق كل واحد منا، فإن كل واحد منا يجد نفسه في مشادات ومعارك مع نفسه بفضل الفلسفة”(16) ولاشك أن فلسفة دولوز تقدم ترتيبات أساسية لمثل هذه المقاومة.

الهوامش

(1) دولوز-غاتاري- p13. col. Critique. Minuit- L’anti-odipe

(2) P.14 – Ibid.

(3) P.285 – Ibid.

(4) «L’ere du vide » : Gilles lipovetsky – Gollimard, P.143 – 1983.

(5) P.7. 1990. Minuit. Pour parlers : G.deleuz.

(6) P.192 – Ibid.

(7) P.33. Minuit – Mille plateux.

(8) Claire Parnet – Gilles Deleuz DIALOGUES. Flam-marion 1977, P.47.

(9) P.50 – Ibid.

(10) P.32 ; 33 – Mille Plateux.

(11) C. Descamps ; Les idées philosophie contemporaines en France (1960-1985) Bordas 87 P.16.

(12) P.7 et 9 Minuit – L’anti-oedipe.

(13) PP.203-204 – Mille Plateux.

(14) L’anti-oedipe PP.163-166.

(15) PP.240-244 Pour parlers.

(16) P.7 Pour parlers.

* ) مفتش الفلسفة بالتعليم الثانوي.

الجمعية الفلسفية المغربية- جميع الحقوق محفوظة – 2008